مقدمة
العناية بالتفاصيل الصغيرة يمكن أن تصنع فرقا واضحا في الإطلالة، والعطر من أبرز هذه التفاصيل التي تمنح حضورك لمسة خاصة، ومع انتشار عطور الشعر إلى جانب العطور المخصصة للجسم أصبح من الممكن الجمع بين أكثر من منتج للحصول على رائحة مميزة، لكن اختيار الروائح بشكل عشوائي قد يؤدي إلى تداخل النفحات وفقدان الانسجام بينها، لذلك من المهم معرفة الطريقة المناسبة للجمع بين عطر الجسم وعطر الشعر حتى تحصلي على رائحة لطيفة ومتوازنة تستمر معك خلال اليوم.
اعتمدي على نغمة مشتركة بين العطرين
إذا كنت محتارة في اختيار عطر الشعر المناسب للعطر الذي تستخدمينه للجسم، ابدئي بالبحث عن نفحة مشتركة بينهما، فمثلا يمكن لمحبات الروائح الزهرية اختيار عطر جسم يحتوي على الورد أو الياسمين مع عطر شعر يحمل نفحات زهرية مشابهة، بينما يمكن لمن تفضل الروائح المنعشة الجمع بين الحمضيات أو الروائح المائية بطريقة متقاربة.
ولا يشترط أن يكون المنتجين من نفس المجموعة أو يحملان الرائحة نفسها، فوجود مكون عطري مشترك قد يكون كافيا لربط الرائحتين وجعلهما تبدوان كتركيبة واحدة متناسقة.
لا تجعلي العطرين بنفس القوة
من الأخطاء التي قد تؤثر في النتيجة النهائية اختيار عطرين قويين ووضعهما بكميات كبيرة في الوقت نفسه، فهذا قد يجعل الرائحة مزدحمة وثقيلة بدلا من أن تكون ناعمة وأنيقة.
الأفضل تحديد عطر أساسي للجسم، ثم اختيار عطر شعر أخف منه ليعمل كلمسة إضافية، وبهذه الطريقة تحصلين على طبقات عطرية متدرجة دون أن تسيطر رائحة واحدة على الأخرى أو تصبح النتيجة مزعجة لمن حولك.
اختاري الروائح وفقا للوقت والمكان
المناسبة والوقت لهما دور مهم في تحديد نوع العطر المناسب، ففي الصباح وأثناء الذهاب إلى العمل أو الجامعة والمشاوير اليومية، تكون الروائح الخفيفة والمنعشة خيارا عمليا، مثل الحمضيات والزهور الرقيقة والنفحات النظيفة.
أما في السهرات والمناسبات المسائية، فيمكن الاتجاه إلى الروائح الأكثر دفئا مثل الفانيليا والمسك والنفحات الشرقية، لكن من الأفضل دائما مراعاة كمية كل عطر حتى تظل الرائحة متوازنة ولا تتحول إلى تركيبة قوية أكثر من اللازم.
طبقي العطور بخطوات مدروسة
للحصول على ثبات أفضل وتوزيع أكثر تناسقا، ابدئي بروتين العناية بالجسم بعد الاستحمام، ثم استخدمي مرطبا مناسبا للبشرة، وبعده ضعي عطر الجسم على مناطق النبض مثل المعصمين وخلف الأذنين، ويمكن إضافة كمية بسيطة على مناطق أخرى مناسبة بحسب تركيز العطر.
بعد ذلك يأتي دور عطر الشعر، ويفضل رشه باعتدال على أطراف الشعر أو استخدامه من مسافة مناسبة حتى تنتشر الرائحة بشكل خفيف، كما يستحسن الاعتماد على المنتجات المصممة خصيصا للشعر، خاصة عند استخدامها بشكل متكرر، لأن بعض العطور المخصصة للجسم قد تحتوي على الكحول أو مكونات لا تناسب الشعر عند الإفراط في استخدامها.
اختبري التناسق قبل المناسبة
حتى إذا كانت مكونات العطرين تبدو متقاربة، لا يعني ذلك بالضرورة أن النتيجة ستكون مناسبة لك، فالرائحة يمكن أن تتغير عند ملامستها للبشرة أو الشعر، كما أن طبيعة المنتجات المستخدمة في روتين العناية قد تؤثر في الانطباع النهائي.
لذلك جربي العطرين معا قبل المناسبة بوقت كاف، ضعي عطر الجسم أولا ثم انتظري عدة دقائق قبل إضافة عطر الشعر، وبعدها راقبي الرائحة مع مرور الوقت، فإذا ظلت متوازنة ومريحة ولم تشعري بأن إحدى النفحات أصبحت طاغية، فمن المرجح أنك وجدت التنسيق المناسب.
اهتمي أيضا بمنتجات العناية المعطرة
قد لا يكون العطران وحدهما سبب اختلاف الرائحة، فالمرطب وجل الاستحمام وزيوت الجسم ومنتجات الشعر المعطرة يمكن أن تضيف روائح أخرى إلى الإطلالة، لذلك من الأفضل اختيار منتجات عناية بروائح محايدة أو قريبة من العطر الأساسي عندما ترغبين في الحصول على تنسيق أكثر وضوحا.
بهذه الطريقة تقل فرص تداخل عدد كبير من النفحات، وتصبح رائحة العطر الأساسي وعطر الشعر أكثر وضوحا وانسجاما.
الخلاصة
الحصول على رائحة متناسقة بين الجسم والشعر لا يتطلب شراء عطرين متطابقين، بل يعتمد بشكل أساسي على وجود رابط عطري بين المنتجات، مع التحكم في قوة كل رائحة واختيارها وفقا للوقت والمناسبة، كما أن طريقة التطبيق وكمية المنتج تؤثران بشكل كبير في النتيجة.
جربي أكثر من تركيبة، وابدئي دائما بكمية بسيطة، ثم لاحظي كيف تتطور الرائحة بعد مرور الوقت، ومع التجربة ستتمكنين من اكتشاف التنسيق الذي يناسب ذوقك ويمنح إطلالتك عطرا ناعما وأنيقا دون مبالغة.
0 تعليقات