مقدمة
لا يكتمل الاهتمام بالمظهر بالنسبة للكثير من النساء من دون اختيار رائحة عطرية تعبر عن الشخصية وتضيف لمسة خاصة إلى الإطلالة، لكن العطر اليومي يحتاج إلى اختيار مختلف عن عطور المناسبات، إذ يفضل أن تكون رائحته لطيفة ومتزنة بحيث تمنح إحساسا بالانتعاش والأناقة من دون أن تفرض حضورها على المكان، ولهذا تعد معرفة طبيعة الروائح ودرجة تركيزها والوقت والمكان من أهم الأمور التي تساعدك على الوصول إلى العطر المناسب.
صفات العطر الناعم الذي يناسب يومك
العطر الناعم ليس بالضرورة عطرا ضعيف الثبات أو سريع الاختفاء، فقد تكون تركيبته ثابتة ولكن انتشارها هادئ وقريب من البشرة، وهذا ما يجعله مناسبا لساعات العمل والدراسة والخروج خلال النهار.
وتناسب العطور التي تحتوي على لمسات زهرية أو منعشة أو مسكية الكثير من الاستخدامات اليومية، كما يمكن لبعض النفحات الخشبية الخفيفة أن تضيف عمقا للرائحة من دون أن تجعلها ثقيلة، والأفضل دائما اختيار تركيبة تشعرين بالارتياح عند وضعها لفترة طويلة، خصوصا إذا كنت تقضين ساعات عديدة خارج المنزل.
حددي العائلة العطرية الأقرب إلى ذوقك
قبل شراء أي عطر، حاولي أولا معرفة نوع الروائح التي تشعرين بالانجذاب إليها، فمحبات الانتعاش يمكنهن تجربة ضالعطور التي تجمع بين الحمضيات أو النفحات المائية، بينما تميل بعض النساء إلى العطور الزهرية التي تمنح الإطلالة لمسة أنثوية ناعمة، خاصة عندما تحتوي على الورد أو الياسمين أو أزهار خفيفة.
أما إذا كنت تبحثين عن رائحة بسيطة ونظيفة، فقد تكون التركيبات المسكية خيارا عمليا للاستخدام المتكرر، ويمكن أيضا تجربة الروائح الفاكهية إذا كنت تفضلين طابعا أكثر حيوية وعصرية، ومع ذلك لا تكتفي بقراءة وصف العطر أو معرفة مكوناته، لأن الرائحة النهائية قد تختلف عند وضعها على البشرة.
اختاري العطر وفقا للمكان والوقت
مكان استخدام العطر من العوامل التي تحدد التركيز والانتشار المناسبين، ففي المكتب أو الجامعة أو الأماكن المغلقة من الأفضل الاتجاه إلى رائحة هادئة لا تملأ المكان بسرعة، بينما يمكن اختيار تركيبات أكثر حيوية عند الخروج في النهار أو التنزه.
أما في السهرات والمناسبات الخاصة، فيمكن الانتقال إلى روائح أكثر دفئا وعمقا، خاصة في الأجواء الباردة، كما تلعب درجة الحرارة دورا مهما في ظهور العطر، فالحرارة المرتفعة تساعد على زيادة انتشار الرائحة، لذلك تكون النفحات المنعشة والخفيفة أكثر ملائمة للأجواء الحارة، بينما تبدو الروائح الدافئة أكثر انسجاما مع الشتاء والطقس المعتدل.
القليل من العطر قد يكون أكثر أناقة
الإفراط في رش العطر لا يعني بالضرورة الحصول على حضور أجمل، بل قد يجعل الرائحة قوية بصورة مزعجة، لذلك تكفي كمية مناسبة تمنحك أثرا عطريا ملحوظا من دون مبالغة.
يمكن وضع العطر على مناطق النبض مثل المعصمين وخلف الأذنين، كما يمكن رش كمية بسيطة على مسافة مناسبة من الجسم، ويستحسن عدم فرك المعصمين بعد الرش، لأن هذه العادة قد تغير طريقة ظهور بعض مكونات العطر، كما أن استخدام مرطب مناسب للبشرة قبل العطر قد يساعد في الحفاظ على الرائحة مدة أطول.
لا تتعجلي في الحكم على العطر
من الأخطاء الشائعة شراء العطر اعتمادا على رائحته عند أول رشة فقط، فالعطر يمر بمراحل مختلفة بعد وضعه على البشرة، وقد تتغير رائحته تدريجيا مع مرور الوقت.
لهذا من الأفضل تجربة كمية صغيرة على الجلد والانتظار قليلا قبل اتخاذ قرار الشراء، راقبي الرائحة في البداية، ثم تعرفي على المكونات التي تظهر بعد فترة، وأخيرا لاحظي القاعدة العطرية التي تبقى على البشرة، فقد يكون العطر جذابا في بدايته لكنه لا يناسب ذوقك بعد استقرار تركيبته.
أخطاء تقلل من نجاح اختيار العطر اليومي
هناك بعض التصرفات التي قد تجعل تجربة اختيار العطر أكثر صعوبة، ومن أبرزها استخدام عطر شديد القوة في جميع الأوقات، أو شراء تركيبة لمجرد انتشارها وشهرتها من دون التأكد من ملائمتها لك.
كذلك لا يفضل تجربة عدد كبير من العطور في وقت واحد، لأن اختلاط الروائح قد يصعب عليك تحديد الفروق بينها، ومن الأفضل تجربة عدد محدود ثم منح كل عطر بعض الوقت حتى تتعرفي على تطوره الحقيقي على البشرة.
الخلاصة
العطر اليومي الناعم هو الذي يضيف لمسة أنيقة إلى حضورك من دون أن يطغى عليه، ولذلك لا تبحثي فقط عن قوة الثبات أو شهرة اسم العطر، بل ركزي على مدى توافق الرائحة مع ذوقك وشخصيتك وروتينك اليومي.
اختاري التركيبة وفقا للمكان والطقس ووقت الاستخدام، واستخدمي كمية معتدلة، ولا تتخذي قرار الشراء قبل تجربة العطر على بشرتك، فالرائحة التي تمنحك إحساسا بالراحة والثقة هي في النهاية الخيار الأكثر ملائمة لك.
0 تعليقات